قال r: (العين حق) وقال عنها بأنها لو كان من شيء يسبق القدر لكانت هي.. وأنها تدخل الرجل القبر والجمل القدر..ولقد تواترت النصوص الشريعة في ذكر العين وذم العائن ونصحه..وحمل لنا التاريخ قصصاً وحوادث وقعت لأناس أصيبوا بالعين..وتناقل الناس جيلاً بعد جيل أخبار العائنين والمعيونين..مما جعل العين لا يشك في حقيقتها عاقل ولا ينكر وقوعها وحدوثها إلا جاهل أو مصاب بعقله..
ولقد جاء الشرع الحكيم يما يقي من العين ويحمي منها بعد إذن الله..
وجاء أيضاً بالنهي عن الوسواس وجعل للناس ما ينقذهم منه إن وقعوا وما يحميهم من الوقوع فيه..وأمر بالاستعاذة منه بالدعاء والقرآن..
ولقد انتشر الوسواس في المجتمعات انتشاراًَ رهيباً.. فأصبح الكثير من يعاني منه في عبادته وتعامله مع الناس..
ومما انتشر من الوسواس نوع مضحك نوعاً ما..وهو الوسواس العيني..وصاحبه عادة ما يُرجع أيّ تغير في حياته ولو كان عادياً لا سلبياً ولا إيجابياً..يرُجعه إلى العين ويبدأ بتذكر ما حدث له خلال أيامه الماضية..ويحاول أن يربط بين موقف ما والتغير الذي طرأ عليه..
ومن آثار الإصابة بهذه العلة..تمكن سوء الظن في نفس المصاب..فهو يحمل كل تصرف صادر من أي شخص على محمل السوء..فإن نطق فلان فهو يقصد إصابته بعينه..وإن تكلم عن سيارته علان فهو حاسد يتمنى زوالها عنه..
فيعيش جراء ذلك في هم دائم وتفكير مستمر..إن حصل له مكروه شُغل باله بمن الذي أصابه بعين..وإن سمع مدحاً أو ثناءاً من أحد راح يرتقب إصابته وزوال ما عنده عنده..
ومن شدة خوفه وحرصه وسوء ظنه..صار يخفي ما أنعم الله عليه من أموال وقدرات..فيتظاهر بالعجز والضعف..وقد يلجأ أحياناً إلى الكذب إن سئل عن مستواه الدراسي إن كان طالباً أو مركزه الوظيفي إن كان موظفاً..ويقتر على نفسه وولده خشية أن يصاب بالعين لماله..مع أن دخله تجده متوسطاً كغيره من الناس..
وأخيراً..العين حق..لكن الوسواس وتوهم الإصابة بها..وإرجاع كل مكروه إليها..وإساءة الظن بالناس..كل هذه أمور لاتنبغي وقد تخالف ما أمرنا به الشرع أحياناً..
عمر المديفر
الأحد 29/5/1427هـ
1:20 ظهراً
كتبها عــمــر في 12:18 مساءً ::
شكرا عمر
كلامك صحيح
لكن ما رأيك فيمن يتوهم أنه يصيب غيره بالعين ، فالوسواس عنده مقلوب فهو لا يخشى على نفسه و لكنه يخشى على غيره من عينه وهذا بسبب تراكمات كثيرة جدا
بصراحة إن كنت أنت الدكتور عمر أرجو أن ترد على هذا السؤال بتفصيل الجواب الذي من خلاله ممكن أن يشفى الإنسان من مثل هذا الوسواس .
و أخيرا
أرشدك إلى كل خير
أهلاًوسهلاً..
سرني زيارتك لمدونتي..
ولست أنا الدكتور عمر..
ولكن لعل ماذكرته ممن لديه الوسواس مقلوب ربما هذا بسبب مواقف معينة حصلت له جعلته يظن أن عينه حارة كما يقال..وأيضاً ربما يكون المجتمع المحيط به سبباً..
اخي الفاضل عمر .. مشكور على هذا الموضوع .. فعلا الوسواس مرض قاهر .. لأن المريض يسيطر عليه فكرة انه سهل اصابته بالعين فتجده بالفعل يشعر بالامراض بل و حسب قوانين البرمجة العصبية (ان صدقوا) يجنتذب اليه الاحداث السيئة لانه دائما يتوقع حدوثها ... مشكور و اهلا بك في عالم المدونين
أخي الواثق بالله شكراً لمداخلتك
جزاك الله خيرا
http://www.emtiaz.net
